محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
88
الاشتقاق
الزّقّ ، وكأنّ المخصوص بهذا الاسم زقّ الخمر . قال الشاعر : أريد به ملك وغودر في ساب « 1 » رجال بنى نوفل بن عبد مناف ولد نوفل عديّا ، وعمرا ، وعبد عمرو . وقد مرّ تفسير هذه الأسماء . ومن رجالهم : المطعم بن عدىّ بن نوفل ، كان شريفا ذا صيت في قريش ، وكان حسن البلاء في أمر الصّحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ، وفيه يقول أبو طالب بن عبد المطّلب : أمطعم إنّ القوم ساموك خطّة * وإنّي متى أوكل فلست بوائل ومدحه حسّان بن ثابت لهذا الشأن ، فقال : فلو أنّ مجدا خلّد الدهر واحدا * من الناس أبقى مجده اليوم مطعما و ( مطعم ) مفعل من قولهم : أطعم يطعم إطعاما . وطعمت أنا أطعم طعما ، إذا أكلت . وفي التنزيل : وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ « 2 » و لا يُطْعَمُ « 3 » أيضا . ويقولون : خذ هذا الشئ طعمة لك ، أي أكلة . ويقولون : فلان حبيث الطعمة ، أي خبيث المكسب . والطّعم والطّعام : اسم للمأكول . ويقول للرجل : « تطعّم تطعم » ، أي ذق تشته . والمطعم : مفعل من الطعام كلّه ، كما قالوا : مشرب مفعل من الشّراب كلّه . ورجل مطعام : يطعم الناس . وناقة مطعّم وطعوم ، إذا كان فيها أدنى سمن . ومطعمة الطّير الجارح : إصبعه التي يأكل
--> ( 1 ) في اللسان ( سأب ) : « إنما هو : في سأب ، فأبدل الهمزة إبدالا صحيحا لإقامة الردف » . وصدره : إذا ذقت فاها قلبت علق مدمس ( 2 ) الآية 14 من سورة الأنعام . ( 3 ) هي قراءة مجهد وابن جبير والأعمش وأبى حيوة وعمرو بن عبيد وأبى عمرو في رواية عنه . تفسير أبى حيان 4 : 85 . وضبطت في الأصل بفتح الياء وكسر العين سهوا .